عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
258
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قوله تعالى : وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَزاوَرُ أصلها : تتزاور ؛ فأدغموا التاء الثانية في الزاي . وقرأ أهل الكوفة : « تزاور » « 1 » بالتخفيف على حذف التاء . وقرأ ابن عامر : « تزورّ » مثل : تحمرّ « 2 » . وقرأ أبي بن كعب : « تزوارّ » مثل : تحمارّ « 3 » . وقرأ ابن مسعود : « تزوئرّ » « 4 » مثل : [ تزوعرّ ] « 5 » ، وكلها ترجع إلى أصل واحد ، وهو : الميل ، ومنه : الأزور . ذاتَ الْيَمِينِ أي : ناحية اليمين ، وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ أي : تعدل عنهم . وأصل القرض : القطع « 6 » ، فالشمس تقطعهم ولا تقربهم . قال المفسرون : كان كهفهم بإزاء بنات نعش « 7 » في أرض الروم ، فكانت
--> ( 1 ) في الأصل : تزور . والتصويب من المراجع التالية . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 77 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 413 ) ، والكشف ( 2 / 56 ) ، والنشر في القراءات العشر ( 2 / 310 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 288 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 388 ) . ( 3 ) زاد المسير ( 5 / 117 ) . ( 4 ) انظر : المصدر السابق . ( 5 ) في الأصل : تزعور . والتصويب من ب . ( 6 ) انظر : اللسان ( مادة : قرض ) . ( 7 ) بنات نعش : سبعة كواكب ، أربعة منها نعش ، لأنها مربعة وثلاثة بنات نعش ، الواحد ابن نعش ، لأن الكوكب مذكر فيذكرونه على تذكيره ، وإذا قالوا ثلاث أو أربع ذهبوا إلى البنات ، وكذلك بنات نعش الصغرى ، واتفق سيبويه والفراء على ترك صرف نعش للمعرفة والتأنيث ، وقيل : شبهت بحملة النّعش في تربيعها ؛ وجاء في الشعر بنو نعش ( اللسان 6 / 355 ) .